الشيخ المفلح الصميري البحراني

31

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض . ) * * أقول : منشأ التردد من أن النكاح معاوضة على الفرج ، فكما لها الاعتراض إذا باع مالها بدون ثمن المثل ، كذا لها الاعتراض إذا زوجها بدون مهر المثل . ومن انه ليس بمعاوضة محضة لجواز أخلاء النكاح عن ذكر المهر ، ولأن المقصود من النكاح النسل وكف الشهوة ، والمهر تابع ، بخلاف بيع المال فان المقصود منه العوض فقط ، والأصل الصحة . وذهب المصنف والعلامة في القواعد ان لها الاعتراض ، واختاره فخر الدين ، وهل الاعتراض في فسخ المهر ؟ أو فسخ النكاح أطلق المصنف والعلامة في القواعد وفخر الدين ذلك ، وجزم العلامة في التحرير بان لها فسخ المسمى ، قال : وهل لها فسخ النكاح ؟ فيه نظر . قلت : هذا نظر غريب من العلامة ، لأن الذي يقتضيه الأصل عدم جواز فسخ النكاح قطعا ، لجواز النكاح عن ذكر المهر ، وانما الاعتراض في فسخ المسمى إذا كان دون مهر المثل ، وقد نصوا على ذلك في باب تفويض المهر . قال المصنف : ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد . منشأ التردد من أن الولي له نظر المصلحة فيصح التفويض وثوقا بنظره ، وهو أشبه . وقال العلامة في القواعد ولو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح ، وقيل : يثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي . وقال في التحرير نحو ذلك . فقد ثبت ان التردد في المهر دون العقد . * ( قال رحمه اللَّه : عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر . ) *